محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1276

جمهرة اللغة

قال : ويقال : البُشارة والبِشارة ، و [ مزح ] المِزاح والمُزاح ، والمِزاحة والمُزاحة أيضاً . وأنشد ( كامل ) « 1 » : أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما * خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ [ عجل ] والعِجالة والعُجالة ، وهو ما يعجّله الراعي إلى أهله من اللبن قبل أن يُصْدِر الإبل . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللَّه تعالى عنه : « الثَّيِّب عُجالة الراكب » « 2 » ، تمر وسويق ، وهذا مَثَل ، أي أنه لا يُحتاج أن يُتكلّف لها ما يُتكلّف للبِكر ؛ ويقال له الإعجالة أيضاً . و [ خلص ] الخِلاصة والخُلاصة ، وهو ما يذوَّب به الزُّبد حتى يصير سمناً . وأنشد ( طويل ) « 3 » : لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كان لأهله * عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْيُ خُمامِ من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً * بأبعار أرآمٍ وعُودِ بَشامِ وأنشده مرة أُخرى : . . . يكون خِلاصُه . وأنشد أيضاً : بأبعار صِيرانٍ . . . ، وقال : الصِّيران : بقر الوحش ، واحدها صِوار . وقال الشاعر في الإعجالة ( رجز ) « 4 » : ولا تريدي الحرب واجتزّي الوَبَرْ * وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ والعُجاية والعُجاوة ، وهو عَصَب على سُلامَيات البعير . وما له حِنْتَألة ولا حُنْتَألة ، أي بُدّ . ومُهِكَ الرجلُ ومَهَك ، مثل نُهِك ونَهَك ؛ وبُهِتَ الرجل وبَهَتَ ؛ ورَذِلَ ورَذُل ؛ وفَشِلَ وفَشُلَ ؛ ونَقِزَ ونَقُزَ ، إذا صار نِقْزاً وهو الدنيء من الناس ، مثل رَذِلَ سواء . قال : ويقال : إنه لكريم النِّحاس والنُّحاس والنِّجار والنُّجار ، أي كريم الأصل ؛ والزِّجاجة والزُّجاجة ؛ وقِصاص الشعر وقُصاصه ، وهو منقطَعه في الجبين والقفا ؛ والنُّخاع والنِّخاع ، وهي العصبة التي تنتظم الفَقار . وإسوة وأُسوة ؛ ورِشوة ؛ ورُشوة ؛ وكِسوة وكُسوة ؛ وجِثوة وجُثوة ، وهو التراب المجتمع ؛ ورَبوة ورُبوة ورِبوة ، وجِذوة وجُذوة وجَذوة ، وهي الجمرة . قال أبو بكر : وقال بعضهم : إنما يفعلون هذا فيما يشبه المصادر فإذا كان اسماً ثبتوا على أحد الوجهين ؛ وهذا مذهب ضعيف ، قد رأيناهم فعلوا ذلك في الأسماء والمصادر فقالوا : جِلوة العروس وجُلوتها ؛ وذِروة وذُروة ؛ وخِفية وخُفية ؛ وحِبوة وحُبوة ، والحِبوة مطَّردة في الواو ؛ ولم أسمعهم قالوا في عُروة بالكسر . وقال قوم من العرب : الرِّضوان والرُّضوان ؛ والرِّفعان والرُّفعان من الرِّفعان إلى السلطان ؛ والإخوان والأُخوان ؛ وإِخوة وأُخوة ؛ وصِبيان وصُبيان وصُبوان وهي أضعفها ؛ وقِضبان وقُضبان ؛ وقِفزان وقُفزان ؛ وشِهبان وشُهبان ، جمع شِهاب ؛ ومِصران ومُصران ؛ وسِفيان وسُفيان ؛ وذِبيان وذُبيان ؛ وفِرعون وفُرعون ، وقِسطاس وقُسطاس ؛ وقِرطاط وقِرطاط ، وهو شبيه بالبَرْذَعة تُطرح تحت السَّرج ؛ وكذلك قِرطان وقُرطان مثله ؛ وفِسطاط وفُسطاط ؛ ونِغران ونُغران ؛ وعِنوان وعُنوان وعِنيان وعُنيان ، وقالوا : عِلوان وعُلوان وعِليان وعُليان ؛ وطِبْي وطُبْي « 5 » ؛ وقالوا : شِقّة وشُقّة ، والضمّ أعلى ؛ وقِرطاس وقُرطاس ؛ وذكر بعضهم أنه سمع من العرب حِملاق وحُملاق ، وليس الضمّ بثَبْت ؛ والصِّوَر والصُّوَر والصِّوَار والصُّوار ، والصِّوان والصُّوان ؛ وخِوان وخُوان ؛ وبِعران وبُعران ، جمع بعير ؛ وفِصلان وفُصلان ، جمع فصيل . وقال أبو مالك أيضاً : نَضِلَ الرجلُ نَضَلًا ، إذا أعيا من السير . وقال : قِربة مزكومة ومزكوتة ومطمحِرَّة ومزعوبة وممزورة « 6 » ومقطوبة ، أي مملوءة ، ويقال : جاء فلان بالصُّقّارى والبُقّارى « 7 » ، وجاء بالصُّقَر والبُقَر ، إذا جاء بالكذب . وجاء بالعُجَر والبُجَر والعُجَرَى والبُجَرَى من قولهم : حدّثتُه بعُجَري وبُجَري ، أي بغامض أمري « 8 » . وقال أبو زيد وأبو مالك : يقال : دَبور نَكْبٌ ، وشمال عَرِيّة ، وشمال حَرْجَف ؛ وجنوب خَجُوج ، وصَباً هَبوب وحَنون ، وهذه صفات للريح . وقال أبو مالك : يقال : مرّ يَذْنِبه ويَذْنُبه ، ويَدْبِره ويَدْبُره ، ويَكْثِبه ويَكْثُبه ، ويَسْتَهه بفتح التاء ويَسْتِهه ، إذا مرّ خلفه ولا يفارقه . وقال أبو مالك : وتقول العرب : جئ به من عِيصك

--> ( 1 ) من أبيات لمِسْعَر بن كدام الهلالي يقولها لابنه كدام ؛ انظر : حلية الأولياء 7 / 221 . ( 2 ) سبق ذكره ص 483 . ( 3 ) البيتان للفرزدق ، كما سبق ص 345 ، والأول وحده في ديوانه 770 ، وروايته فيه : . . . كان لقومه . ( 4 ) البيتان لأبي النجم العجلي ، وقد سبق إنشادهما ص 483 . ( 5 ) هي حلمات الضرع التي فيها اللبن من الخُفّ والظِّلف والحافر والسِّباع ( اللسان ، طبي ) . ( 6 ) ل : « ممرورة » . ( 7 ) قارن تعليقنا عليه ص 730 . ( 8 ) ط : « بغامض خبري » .